السيد مهدي الرجائي الموسوي
177
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أطغى على قاطنيها غيرَ مُكتَرثٍ * وأفعلُ الفعلَ فيها غيرَ مأمور خَطْبٌ يهدّدُني بالبُعد عن وطني * وما خُلقتُ لغير السَرج والكُور إنّي وإن سامَني ما لا اقاوِمُه * فقد نجوتُ وقِدحي غيرُ مقمور عجلانَ البسُ وجهي كلّ داجيةٍ * والبَرُّ عُريانُ من ظبيٍ ويَعفور ورُبَّ قائِلةٍ والهمُّ يُتحِفُني * بناظرٍ من نِطاف الدمع ممطور خَفِّضْ عليك فللأحزان آوِنةٌ * وما المُقيمُ على حُزنٍ بمعذور فقلتُ هيهاتَ فاتَ السمعُ لائمَه * لا يُعرفُ « 1 » الحزنُ إلّا يومَ عاشور يومٌ حَدى الظُّعنَ فيه لابن فاطمةٍ * سِنانُ مُطّرِدِ الكعبين مَطرور وخَرَّ للموت لا كَفٌّ تُقلّبُه * إلّا بوطءٍ من الجُرد المحاضير ظَمآنَ سَلّى نَجيعُ الطعن غُلَّتَه * عن باردٍ من عُباب الماء مَقرور كأنّ بيضَ المواضي وهي تنهَبُه * نارٌ تحكّمُ في جسمٍ من النور للَّه مُلقىً على الرمضاء غَصَّ به * فَمُ الردى بعد إقدامٍ وتشمير تَحنو عليه الرُبى ظِلًّا وتَستُره * عن النواظر أذيالُ الأعاصير تَهابُه الوَحشُ إن تدنو لمصرَعه * وقد أقام ثلاثاً غيرَ مقبور ومُوردٌ غَمراتِ الضرب غُرَّتَه * جَرَّت إليه المنايا بالمصادير ومُستطيلٌ على الأيّام « 2 » يَقدرُها * جنى الزمانُ عليها بالمقادير أغرى به ابن زيادٍ لُؤمُ عُنصُرِه * وسعيه ليزيدٍ غيرُ مشكور ووَدّ أن يتلافى ما جنت يدُه * وكان ذلك كَسراً غيرَ مجبور تُسبى بناتُ رسول اللَّه بينَهم * والدينُ غَضُّ المبادي غيرُ مستور إن يَظفر الموتُ منه بابن مُنجِبَةٍ * فطالما عادَ ريّانَ الأظافير يَلقى القَنا بجبينٍ شانَ صَفحتَه * وقعُ القَنا بين تضميخٍ وتعفير من بعد ما ردَّ أطرافَ الرماح به * قَلبٌ فسيحٌ ورأيٌ غيرُ محصور
--> ( 1 ) في الديوان : لا يفهم . ( 2 ) في الديوان : الأزمان .